قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 27 بشأن المؤشرات

صحيفة السبيل الأردنية
1.يستكمل هذا المقال القضايا النقاشية في المعيار الشرعي للمؤشرات قراءة وإضاءة، وسيهتم بالقضايا الفنية المتبقية، وهي الطرق غير المشروعة لاستخدامها، وضوابط وضع مؤشر إسلامي.

2.الطرق غير المشروعة لاستخدام المؤشرات: لا يجوز اســتخدام المؤشرات بذاتها للمتاجرة فيها، وعلى تغيراتها في الأســواق المالية ببيع وشراء المؤشرات بمعنى إعطاء مال أو أخذ مال بمجرد ظهور نتيجة معينة، دون أن يكون هناك شراء أو بيع للموجودات التي يمثلها المؤشــر أو لغيرها، ولو كان ذلــك التعامل بقصد الحماية (التحوط) من خسارة محتملة. لا يجوز إبرام عقود اختيارات على المؤشرات. لا يجــوز إبرام عقود على مضاعــف عقود المؤشــرات.
3.الإضاءة: سبب المنع فيما ذكر، أن المؤشر نفسه ليس بمال متقوم، وهو مجرد إخبار عن مستوى سعر السعر العام، ومن ثم فإن التعاملات المذكورة تعد من قبيل الرهان أو القمار المحرم على ارتفاعه أو انخفاضه.
4.لا يجوز تعليق عقد لا يقبل التعليق، مثل البيع، على مؤشر معين. لا يجوز ربط مقدار الدين النقدي عند المداينة بمؤشر للأسعار.
5.الإضاءة: التعليق في البيع كأن يقول بعتك إذا جاء زيد من السفر، وهو محل خلاف بين الفقهاء، والجمهور والمعايير على المنع منه للغرر، وبالمثل فإن التعليق على المؤشر يشمله المنع والنص عليه هنا للتأكيد. وكذلك الأمر بالنسبة للديون النقدية كدين المرابحة والتقسيط، فإنه لا يجوز ربطه بمؤشر خلال فترة المديونية أي بعد نشوء الدين، بحيث يزيد الدين الثابت في الذمة أو ينقص بالنظر إلى المؤشر، وهذا مما استقر عليه رأي المجامع والمعايير الشرعية لشبهة الربا والغرر. أما الاستئناس بالمؤشر عند الاتفاق على الثمن فلا بأس منه أو تعليق الوعد الملزم عليه كما مر في الطرق المشروعة فلا بأس منه أيضًا.
6.الضوابط لوضع مؤشر إسلامي: مراعاة تحقق الضوابط الشرعية بالإضافة للضوابط الفنية في مكونات المؤشر وطرق استخدامه. أن يكون للمؤشــر هيئة رقابة شرعية تتأكد من تحقق الضوابط الشرعية في مكونات المؤشــر واســتخداماته، وتقوم بمراجعته دوريا وتقديم تقرير شرعي عنه.
7.الإضاءة: المؤشر الإسلامي إذن يشير إلى سعر السوق في ضوء الاتجاه العام لأسعار الأسهم الداخلة في المؤشر، ولذا وجب أن تكون الأسهم التي دخلت في المؤشر خاصة بالشركات الإسلامية، والشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية طبقا للمعيار الشرعي 21 بشأن الأسهم والسندات.
8.والضوابط المتعلقة بالتوافق هي: أن يكون الغرض الرئيس مباحًا، أن يكون الإيداع بفائدة أقل من 30%من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركة، وأن تكون القروض بفائدة أقل من 30% من القيمة السوقية لأسهم الشركة، وألا يزيد الإيراد من العنصر الحرام (فوائد متسلمة وثمن مبيعات محرمة) عن 5% من إجمالي الإيرادات.
9.ولأن حال الشركات غير مستقر بالنظر إلى هذه الضوابط، وربما تتغير خلال الفترات المالية المتعاقبة، فإنه يلزم إجراء تدقيق دوري للشركات الداخلية في المؤشر حتى يتم التأكد بصفة دورية من أن جميع الشركات تقع ضمن حدود الضوابط المتعلقة بتلك النسب المذكورة.
10.لا شك أن المؤشر يعني أن يشجع المستثمرين على التعامل بالشركات الداخلية فيه، ولذا فإنه كان من اللازم إضافة ضابط ثالث في المعيار بشأن المؤشر الإسلامي وهو النص على أنه يجب على المتعامل إخراج ما يساوي العنصر الحرام بنسبته مما يملك من الأسهم وفقًا للمعيار الشرعي 21 بشأن الأسهم والسندات، وهو العملية المعروفة بتطهير الملكية.

د. عبد الباري مشعل
2018/01/10


المصدر

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق